ألبوم الصور

فيديوهات

المقالات

بنو إسرائيل

يعود بني إسرائيل إلى سيدنا ابراهيم -عليه السلام-، أما كلمة “إسرائيل” فتعود إلى النبي يعقوب الملقب “بإسرائيل”، حيث هاجر سيدنا إبراهيم ومن معه إلى أرض كنعان، ولكن بعد حدوث القحط والجفاف هاجر بني اسرائيل بقيادة يعقوب إلى مصر، وبعد ذلك أرسل الله سيدنا موسى إلى فرعون، حيث كفر بما جاء، لذا خرج سيدنا موسى ومعه بني اسرائيل من مصر متجهين صوب فلسطين بعد أن أهلك الله فرعون وجنوده في اليم.

لكن بعد ذلك دخل بنو إسرائيل في تيه استمر40 عاماً، التيه من 1500 إلي حوالي 1460 ق.م بسبب رفضهم تنفيذ الأمر الالهي بدخول الأرض المقدسة وإتخاذهم العجل من بعد ذلك. وبعد التيه قادهم يوشع بن نون إلى أرض كنعان، حيث استطاع السيطرة على ما يقارب 31 مدينة كنعانية، ثم كان عهد القضاء الذي إمتد قرناً ونصف من الزمن، حكم خلاله اثنا عشر قاضياً كان آخرهم صموئيل، ثم جاء عهد الملوك، وكان منهم سيدنا داود وسليمان الذي بني في عهده الهيكل، وقد توفى في عام 923ق.م، حيث قسمت المملكة من بعده إلى قسمين : مملكة يهودا وعاصمتها القدس “أورشاليم”، ومملكة إسرائيل وعاصمتها السامرة .

وبعد ذلك تعرضت المملكتين إلى موجات جارفة من السبي منه السبي الكلداني الذي قاده سرجون الثاني على مملكة إسرائيل ، حيث دمر السامرة عام722ق.م وأخرج اليهود، ثم جاء السبي البابلي الثاني بقيادة نبوخذ نصر عام 586ق.م وأستطاع تدمير مملكة يهودا ودمر الهيكل ، وسبى 40 ألف إلى بابل. لكن لابد من الإشارة أن الكنعانيين والفلسطينيين لم تشملهم عمليات السبي هذه بل بقوا في فلسطين، وهذا يؤكد استمرارية الوجود الكنعاني على أرض فلسطين .

ثم تمكن الملك الفارسي قادش الثاني عام539ق.م من دخول بابل وتدمير مملكة بابل، وكان ذلك بمساعدة اليهود، الأمر الذي دفعه إلى السماح لهم بالعودة إلى ارض فلسطين، وقد بقي قسم منهم في بابل وهم الأغنياء.

وقد تمكن الاسكندر الأكبر من دخول فلسطين وهزيمة الفرس، ودان اليهود له بالولاء والطاعة، وبعد وفاة الإسكندر إنقسمت مملكته بين قواده بطليموس وسلوقس، وكانت فلسطين منطقة نزاع فيما بينهم، واستطاع السلوقيين حسم الصراع، وأجبروا اليهود على اعتناق الديانة الوثنية اليونانية، فهاجر معظمهم إلى مصر، وبقي الأغنياء وكبار القوم الذين دانوا لليونانية الهلينية. ثم جاء الرومان سنة 64ق.م، وقام اليهود أكثر من مرة بمحاولة التمرد والثورة، لكن الأباطرة الرومان قمعوا كل هذه الثورات، حيث كان آخرها قيام الامبراطور هادريان سنة 135م بتدمير مدينة أورشاليم وهيكلهم، وبناء مدينة أخرى على أنقاضها تسمى مدينة “إيلياكابوتلينا”.

ويتضح مما سبق أن اليهود كثيراً ما تركوا فلسطين، حيث كان وجودهم متقطع، ولم يشمل كل فلسطين بل كان هناك الكنعانيين والفلسطينيين في القسم الغربي الذين لم يتركوا فلسطين، وكانوا متواجدين فيها قبل مجيء بني إسرائيل، وبعد مجيئهم وبعد رحيلهم، أي بإستمرار ، دون إنقطاع.

 

اعداد: ريمان عبدالله.