ألبوم الصور

المقالات

تاريخ المقاومة

لقد كان لقوى النضال الفلسطيني منذ الاحتلال البريطاني، وحتى الاحتلال الاستيطاني الصهيوني، دور كبير في المقاومة، حيث مارس مقاومته للسياسات الاستعمارية بأشكال، وأنواع متعددة أخذت تتبلور في المجتمع الفلسطيني عامة في فترة وجودها.

 

فقد إبتدأ الشعب الفلسطيني مقاومته للإحتلال البريطاني بالثورات والمظاهرات السلمية، والتي كانت عنيفة نوعاً ما، حيث كانت تطالب بالاستقلال وإنهاء الانتداب تارة، والمطالبة بوقف الهجرة الصهيونية تارة أخرى، وكان ذلك بدأً من ثورة موسم النبي موسى 1920م، وكذلك ثورة يافا 1921، حيث مثلت هذه المظاهرات والثورات بداية النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال، حيث كانت عبارة عن مظاهرات وثورات سلمية، وإن كانت تبدأ بنزاع ما بين العرب واليهود، لكنها سرعان ما تنقلب على هيئة ثورات للمطالبة بالاستقلال. وإستمرت هذه المرحلة حتى ثورة البراق 1929م، والتي شكلت نقطة فاصلة في تاريخ النضال الفلسطيني، حيث أدت هذه الثورة إلى تغير الفكر النضالي الفلسطيني من الوسائل المسلحة بدلاً من الوسائل السلمية المتمثلة بالمظاهرات والثورات والندوات والمؤتمرات الاسلامية والمسيحية في فلسطين.

 

حيث وقعت على خطى المقاومة المسلحة للإحتلال البريطاني ثورة القسام في عام1935م، التي قادها الشيخ عز الدين القسام، حيث اتجهت القوى النضالية الفلسطينية منذ هذه الثورة إلى بلورت النضال المسلح ضد المحتل.

 

ثم جاءت فوراً بعد إستشهاد الشيخ عز الدين القسام، الثورة الفلسطينية الكبرى عام1936م، والتي كان لها نمط جديد في النضال الفلسطيني متمثلاً بالإضراب الشهير الذي استمر 6 أشهر، حيث كان أطول إضراب في تاريخ فلسطين، وكان هذه نمط جديد من أشكال المقاومة الفلسطينية، وهو الإضرابات الشاملة، مع وجود المقاومة المسلحة لبعض الأطراف والتي تبلورت منذ ثورة الشيخ عز الدين القسام.

 

ثم جاء فترة المقاومة المسلحة الشاملة للقوى النضالية الفلسطينية والعربية المتمثلة بالجيوش العربية ضد الاحتلال الصهيوني عام 1948م. وكذلك جيش الجهاد المقدس، وغيرها من القوى الأخرى. لكن فشلت هذه المقاومة في تحرير الأراضي من الجيش الصهيوني.

 

وأدخلت المقاومة الفلسطينية طورًا جديدًا بعد حرب 1948، فقد أصبح لزامًا عليها مقاومة دولة، ومن ثم فقد أضحت المقاومة أشد كلفة من ناحية ما ترتبه من تضحيات؛ إذ انتقلت من مقاومة العصابات إلى مقاومات الدولة النظامية.

 

حيث دخلت فلسطين طوراً جديداً من النضال، وهو التصدي والمقاومة ضد محتلٍ جديد غير الاحتلال البريطاني، ألا وهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين، فكانت أشكال النضال الفلسطيني خلافاً للمراحل الأولى للمقاومة ضد الاحتلال البريطاني، حيث اتجهت القوى الفلسطينية إلى المقاومة المسلحة المباشرة ضد الاحتلال الصهيوني.

 

حيث نشأت العديد من الحركات الفلسطينية، وكذلك محاولة أحمد الشقيري إنشاء جيش التحرير الفلسطيني. وكان من هذه الحركات حركة ” فتح “.

 

ثم جاءت الإنتفاضة الفلسطينية الأولى عام1987م، والتي كانت بإشتراك تام لكل فئات الشعب الفلسطيني، فكان لزاماً لهذه المرحلة التطور الطبيعي والتدريجي في وسائلي المقاومة، فكانت من أنواع الاسلحة لهذه القوى الشعبية الحجارة، والمقلاع، وغيرها من الأدوات التي تؤدي غرض المقاومة الشعبية الشاملة، ثم تطورت المقاومة إلى ما يعرف بالسلاح الأبيض والمتمثل بشن حرب السكاكين، كما تطورت أشكال المقاومة في نهايات الانتفاضة الأولى إلى المقاومة المسلحة والمتمثلة بكتائب الشهيد عز الدين القسام بالقائد عماد عقل وغيرهم.

 

ثم جاءت مرحلة التوجه إلى التسويات السياسية السلمية بين السلطة الفلسطينية ودولة الكيان الصهيوني، لكن فشلت هذه التسويات إلى أن اندلعت انتفاضة الأقصى عام2000م.

 

ثم كان التطور التدريجي في وسائل المقاومة الأمر الطبيعي منذ ذلك الحي، إلى أن اندلعت إنتفاضة الأقصى 2000م ” مرحلة نضج المقاومة الشعبية ” حيث ظهرت العمليات الإسشتهادية في الداخل الإسرائيلي، ثم تطورت أنواعى الأسلحة إلى صناعة الصواريخ من قطاع غزة، وأخذت تظهر أسلحة جديدة لدى فصائل المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة ” حماس ” حيث تطورت صناعة الصورايخ إلى أن وصلت إلى أبعاد طويلة المدى في الداخل الفلسطيني المحتل.

 

وتمثل ذلك كله في حربين متتاليتين هي حرب حجارة السجيل عام 2012م، وكذلك حرب العصف المأكول عام2014م، والتي وصلت فيها مدى الصواريخ إلى حيفا، أيضاً ظهرت في هذه الحرب القدرات النضالية للشعب الفلسطيني متمثل بالتسلل إلى خلف خطوط العدو إلى الداخل الفلسطيني المحتل، وأخيراً ظهور ما يسمى بسلاح الأنفاق، والذي مثل نقله نوعية في الكفاح الفلسطيني ضد المحتل، بل ‘ن هذا السلاح أبهر العالم بأسره بفعالية هذا السلاح.

 

اعداد: فاتن أبوصهيبان.