ألبوم الصور

فيديوهات

المقالات

عصور ما قبل التاريخ

تنقسم العصور الموغلة في القدم من تاريخ البشر إلي قسمين: قسم يشمل الأزمنة التي مرت علي الإنسان قبل أن يتعلم القراءة والكتابة، ويتخذ منها وسيلة لتدوين أعماله وحوادثه، وتعرف هذه الأزمنة بأزمنة ” ما قبل التاريخ ” ، وقسم يشمل الأزمنة تعلم القراءة والكتابة لان أخبارهم في هذه الأزمنة انتقلت إلينا مسجلة ويعرف بالعصر التاريخي.

وينقسم زمن ما قبل التاريخ إلي أربع عصور، سميت باسم المادة التي صنع منها الإنسان الأول أدواته، وهي : العصر الحجري القديم والعصر الحجري المتوسط والعصر الحجري الحديث والعصر المعدني.

إن عصور ما قبل التاريخ في فلسطين كانت بمثابة ترسيخ لوجود الإنسان في فلسطين، حيث نجد أنه في هذه العصور توصل الإنسان إلى الزراعة والاستقرار بدلاً من مرحلة جمع القوت والتنقل، كما أنه توصل إلى تدجين الحيوانات بدلاً من إصطيادها، فكان الإنسان الفلسطيني أول من قام بتدجين الحيوانات، وهذا يدلل على أنه عاش في مجموعة من القرى، وبعد ذلك نجده قد إتجه إلى المدنية ،حيث أسس الإنسان الفلسطيني في تلك الفترة أول مدينة في تاريخ الإنسانية ، وهي مدينة أريحا أو حضارة جريكو كما دلت الحفريات الآثرية على ذلك ، فضلاً عن تطور الحياة الإجتماعية والفنية حيث تكونت الأسرة وإزداد دور الأنثى فيها ، وتطورت في هذه العصور المعتقدات الدينية، كما ظهرت الزخارف الفنية على الكثير من الأدوات، وكان لكل ذلك أثره في زيادة حياة الإستقرار، كما أن هذه الظروف ساعدت فيما بعد على استقرار وجود الإنسان الكنعاني الفلسطيني في العصر البرونزي في فلسطين .

ذلك العصر الذي تم فيه التوصل إلى مزج معدن النحاس بالقصدير، لإنشاء معدن البرونز، ذلك المعدن الذي كان ثمة هذا العصر، كما أن السمة الأبرز كانت هي اختراع الكتابة فيه، وبذلك تنتهي حضارة فلسطين ما قبل التاريخ المدون. وتبدأ حضارة فلسطين التاريخية المتمثلة بالعصر البرونزي الذي يؤصل إلى التواجد الفلسطيني المتمثل بالوجود الكنعاني منذ فجر التاريخ، حيث إن الحقبة البرونزية هي الدليل القاطع على أحقية الفلسطينيين تاريخياً بأرض فلسطين ، حيث يعمل الصهاينة بكل وسعهم على إخفاء هذه الفترة لأنها تؤكد أثارها على إنتشار الكنعانيين والفلسطينيين في كل أرجاء فلسطين،ومما يعني أحقيتنا بأرضنا.

 

اعداد: شيرين أبوجبة.